صبري القباني

330

الغذاء . . . لا الدواء

وإذا ما جرى مزج البابونج بكمية متساوية معه من الترنجان وصنع منه شاي خاص ، فإنه يساعد على تهدئة الأعصاب . ولا يكون تأثيره هنا سريعا ، بل يدوم بعض الوقت ، ولهذا يجب الاستمرار في تناول هذا الشاي مدة من الزمن ، فيعمل في نفس الوقت على رفع التوترات في الجهاز الهضمي ، التي ترافق هذه الأعراض العصبية عادة . ويستخدم البابونج في طرد الغازات المتولدة في الأمعاء . ولم يجمع الأخصائيون على تعيين نواحي تأثيره من هذه الوجهة حتى الآن . ويساعد أيضا على رفع التوترات الحاصلة في جدران الجهاز الهضمي ، التي تعمل من جهتها على تخفيف نشاط الغدد بل ومنعها من مباشرة وظائفها في بعض الأحوال . ويعتبر تأثير البابونج المهدىء ذا قيمة كبيرة في عملية الهضم أيضا ، لأن الاضطراب النفسي كثيرا ما يؤدي إلى التأثير على الإفراز المعدي ، بل ومنع إفرازه في بعض الأحوال العصبية . وتصف الكتب الطبية أيضا استخدام شاي البابونج في معالجة القرح المعدوية . ويلعب الأزولين هنا دورا هاما في شفائها . وتسلك في معالجة القرح المعديّة بالبابونج طريقة خاصة ، بأن يتناول المصاب شاي البابونج ثم يستلقي مدة خمس دقائق على ظهره ومثل ذلك على جانبه الأيسر ، ثم على بطنه وأخيرا على الجانب الأيمن ، فيضمن بذلك مرور شاي البابونج على مختلف جدران المعدة . ولا بد من اتباع هذا النظام خلال ذلك ، لأن الشاي يغادر المعدة بسرعة إذا ما ظل المريض منتصبا بعد تناوله إياه . ويمكن أيضا تناول المستخلصات وبعض العقاقير الأخرى التي يصفها الطبيب لهذه الغاية واتباع نفس طريقة الاستعمال . وإذا ما جرى تناول شاي البابونج بصورة مركزة مدة طويلة ، أمكن بذلك شفاء التهابات الأمعاء ، التي تعود غالبا إلى عوامل وأزمات نفسية . وينسب الأخصائيون فائدة البابونج في معالجة التهابات التجاويف الأنفية والجبهية إلى بعض خواصه التي تعمل على قتل الجراثيم . ويقوم الشخص هنا بغلي البابونج واستنشاق مائه مرارا ، إلى أن يزول التورم من جدار الأنف المخاطي ، ثم يأخذ بعدها باستنشاق شيء من زيت النعناع أو الأوكاليبتوس ، لكي تنفتح مجاري الأنف بسهولة بعد ذلك . وهناك بعض الأجهزة الخاصة التي تستخدم في استنشاق السوائل أو الزيوت كما هو الأمر هنا . ويمكن استخدام أبخرة البابونج في معالجة النزلات الصدرية والرشوحات الرئوية . وهنا يسخن الماء في قدر على النار ويلقى فيه شيء من البابونج ثم يغطى الرأس مع القدر